أبي جعفر النحاس

80

اعراب القرآن

نصب على الحال أي أصنافا أي ذكورا وإناثا وقصارا وطوالا فنبههم جلّ وعزّ على قدرته . [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 9 إلى 10 ] وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) مفعولان وكذا وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً ( 10 ) أي يغشيكم ويغطيكم كالثياب أي فعلنا هذا لتناموا فيه وتسكنوا كما قال قتادة : لباسا سكنا . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 11 ] وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ( 11 ) أي ذا معاش أي جعلناه مضيئا ليعيشوا فيه ويتصرّفوا كما قال مجاهد : معاشا تتصرفون فيه وتبتغون من فضل اللّه جلّ وعزّ . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 12 ] وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً ( 12 ) حذفت الهاء لأن اللغة الفصيحة تأنيث السماء شِداداً جمع شديدة ولا تجمع على فعلاء استثقالا للتضعيف . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 13 ] وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَجَعَلْنا سِراجاً روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس وَهَّاجاً أي مضيئا . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 14 ] وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ قال أبو جعفر : قد ذكرنا قولين لأهل التفسير : أن المعصرات الرياح والسحاب وأولاهما أن يكون السحاب لقوله جلّ وعزّ : الْمُعْصِراتِ ولم يقل : بالمعصرات ، وكما قرئ على أحمد بن شعيب عن الحسين بن حريث قال : حدّثني علي بن الحسين عن أبيه قال : حدّثني الأعمش عن المنهال عن قيس بن السكن عن ابن مسعود قال : يرسل اللّه سبحانه الرياح فتأخذ الماء فتجريه في السحاب فتدر كما تدرّ اللّقحة . وروي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس ماءً ثَجَّاجاً قال يقول : منصبّا ، وقال ابن يزيد : ثجّاجا كثيرا . قال أبو جعفر : القول الأول المعروف في كلام العرب يقال : ثجّ الماء ثجوجا إذا انصبّ وثجّه فلان ثجا إذ صبّه صبّا متتابعا . وفي الحديث « أفضل الحجّ العجّ والثجّ » « 1 » فالعجّ رفع الصوت بالتلبية ، والثجّ صبّ دماء الهدي . [ سورة النبأ ( 78 ) : آية 15 ] لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 )

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 224 ، وابن حجر في المطالب العالية 1200 ، وابن كثير في تفسيره 8 / 327 ، والزيلعي في نصب الراية 3 / 33 ، وابن حجر في تلخيص الحبير 2 / 239 ، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين 4 / 388 ، والمتقي الهندي في كنز العمال ( 11883 ) .